محمد بن جرير الطبري

565

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وروي عن ابن عباس في معنى " الرجس " في هذا الموضع ، ما : - 12510 - حدثني به المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " رجس من عمل الشيطان " ، يقول : سَخَطٌ . * * * وقال ابن زيد في ذلك ، ما : - 12511 - حدثني به يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " رجس من عمل الشيطان " ، قال : " الرجس " ، الشرُّ . * * * القول في تأويل قوله : { إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ( 91 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : إنما يُريد لكم الشيطانُ شربَ الخمر والمياسرةَ بالقِدَاح ، ويحسِّن ذلك لكم ، إرادةً منه أن يوقع بينكم العَداوَة والبغضاءَ في شربكم الخمر ومياسرتكم بالقداح ، ( 1 ) ليعادي بعضكم بعضًا ، ويبغِّض بعضَكم إلى بعض ، فيشتِّت أمركم بعد تأليف الله بينكم بالإيمان ، وجمعه بينكم بأخوّة الإسلام = " ويصدّكم عن ذكر الله " ، يقول : ويصرفكم بغلبة هذه الخمر بسكرها إياكم عليكم ، ( 2 ) وباشتغالكم بهذا الميسر ، عن ذكر الله الذي به صلاح دنياكم وآخرتكم = " وعن الصلاة " ، التي فرضها عليكم ربكم = " فهل أنتم منتهون " ،

--> ( 1 ) انظر تفسير " البغضاء " فيما سلف 7 : 145 / 10 : 136 . ( 2 ) انظر تفسير " الصد " فيما سلف 9 : 489 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .